تقديم كتاب جدل النقد والبناء في فكر طه عبد الرحمن ضمن فعاليات الدورة 14 لمعرض الكتاب المستعمل بالدار البيضاء

في إطار فعاليات الدورة الرابعة عشرة من معرض الكتاب المستعمل بمدينة الدار البيضاء، نظم نادي القلم المغربي، بتنسيق مع مقاطعة الفداء، وبإشراف علمي من مختبر السرديات والخطابات الثقافية بكلية الآداب والعلوم الإنسانية ابن مسيك، لقاء علميا لتقديم كتاب جدل النقد والبناء في فكر طه عبد الرحمن: دراسات محكمة في المنهج والحداثة والتصوف للباحث زكرياء عريف، بتاريخ السبت 08 غشت 2026.
وأطر اللقاء الباحث في الفكر الإسلامي المغربي محمد العماري مسيرا، بمشاركة الباحث في الفكر والتصوف عبد الكريم حنين.
وفي افتتاح اللقاء، أبرز الباحث محمد العماري سياق صدور الكتاب، باعتباره ثمرة لمشروع علمي ممتد يشتغل عليه المؤلف في مجال دراسة فكر الفيلسوف المغربي طه عبد الرحمن. كما أشار إلى أن الكتاب يندرج ضمن منشورات مجلة تفكر للدراسات الفكرية والتربوية، في إطار سلسلة دراسات فكرية، العدد الأول، بالتعاون مع منصة الباحث.

وفي معرض تقديمه للكتاب، أوضح المؤلف زكرياء عريف أن هذا العمل يأتي في سياق مشروع علمي ممتد اشتغل من خلاله على فكر الفيلسوف المغربي طه عبد الرحمن منذ مرحلة سلك الإجازة، وصولا إلى سلك الدكتوراه. وأبرز أن الكتاب يمثل إحدى ثمار هذا التراكم البحثي، وينتظم حول ثلاث قضايا مركزية، هي: المنهج، والحداثة، والتصوف، وذلك في ضوء ثنائية ناظمة تتمثل في النقد وتأسيس البديل.
وأكد المؤلف أن مقاربة فكر طه عبد الرحمن في الكتاب لا تقتصر على رصد مظاهر النقد التي يوجهها للمنهج والحداثة والتصوف، وإنما تسعى كذلك إلى إبراز البدائل التي يقترحها، خاصة على مستوى المنهج، والرؤية إلى الحداثة، والموقف من التصوف، وفق رؤية دينية أخلاقية تستند إلى منهجية فلسفية حجاجية.

من جهته، تناول الباحث عبد الكريم حنين عددا من القضايا التي يثيرها الكتاب، متوقفا عند تجربة المؤلف ومساره في الاشتغال على فكر طه عبد الرحمن. وأكد أهمية التراكم العلمي في بناء المشاريع البحثية الرصينة، معتبرا أن التراكم الكمي في المعرفة والبحث يمكن أن يفضي، مع الزمن، إلى تحول كيفي وإلى بناء مشروع علمي متماسك.
كما أبرز حنين أهمية مواصلة الاشتغال على فكر طه عبد الرحمن، لما يتيحه من إمكانات متعددة لإعادة التفكير في قضايا المنهج والحداثة والأخلاق والتجديد والتصوف، وما يرتبط بها من أسئلة وإشكالات الفكر الإسلامي المعاصر.





