إصدارات

نظرية المعرفة في الفكر الإسلامي إصدار جديد للدكتور عبد الله الزكي

صدر حديثا عن دار جزيرة التكنلوجيا للنشر والتوزيع كتاب جديد للكتور عبد الله الزكي، أستاذ العقيدة والفكر الإسلامي بكلية أصول الدين ، جامعة عبد المالك السعدي، تطوان، يحمل عنوان: نظرية المعرفة في الفكر الإسلامي، دراسة مقارنة بين القاضي عبد الجبار المعتزلي وسيف الدين الآمدي الأشعري.

هذا الكتاب – كما يقول المؤلف- يقوم على دعوى واحدة يقف عليها بناؤه كله: أن ما بين القاضي عبد الجبار المعتزلي وسيف الدين الآمدي الأشعري في نظرية المعرفة ليس خلافات متناثرة في مسائل متفرقة، بل منظومتان مكتملتا البناء تتفرعان عن أصل مولد واحد هو تصور كل منهما لعلاقة قدرة العبد بفعله، ولمنزلة العقل من إدراك القيمة. ويراهن تبعا لذلك ضد قراءتين شائعتين: قراءة تجعل الخلاف بينهما خلافا في الثقة بالعقل — وكلاهما يجعل النظر طريقا واجبا إلى المعرفة ويخرج الإلهام والكشف من دائرة ما يحتج به في الأصول، فالخلاف داخل عقلانية واحدة لا بين عقلانية وسواها؛ وقراءة تجعل إحدى النظريتين صيغة ناقصة من الأخرى، وبين الرجلين قرنان تحولت فيهما أداة النظر بإدخال المنطق في صناعة الكلام، فما يبدو نقصا في تأسيس القاضي قد يكون فرقا في الأداة لا في قوة النظر.


ولا يراهن الكتاب على ترجيح أحد الإمامين على الآخر؛ فمواطن التوتر فيهما متقابلة لا متفاضلة، وهما يتقاسمان عبء سؤال واحد: كيف نضمن مطابقة اليقين النفسي للواقع الخارجي؟ وإنما يراهن على أن مواقفهما الجزئية تتنزل عن ذلك الأصل تنزلا مطردا، ويلتزم في إثبات ذلك ثلاثة قيود: رد المواقف إلى نصوصهما لا إلى نقول خصومهما، والتفريق بين الخلاف في المذهب والفرق في زمن الأداة، وقراءة كل موقف بمقاصد أصحابه لا بلوازم يحملها عليه غيرهم. ومقياس هذا الرهان أن يقرأ القارئ الباب الرابع فيجد الاطراد قائما بلا استثناء يشذ؛ فإن تخلف في مسألة واحدة تخلفا لا يرتفع بتأويل فقد أخل به. وهذا ما يميز الرهان من الدعوى المرسلة: أنه يدل قارئه على الموضع الذي منه ينقض.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
تواصل معنا