متابعات علمية

المدرسة العليا للأساتذة بمراكش تحتفي بالناقد حسن المودن في ندوة علمية حول مشروعه النقدي

متابعة ايت العادل مصطفى

احتضنت المدرسة العليا للأساتذة بمراكش، يوم الخميس 29 أكتوبر 2026، ندوة علمية احتفاءً بالتجربة النقدية للناقد والباحث الدكتور حسن المودن، امتدت من العاشرة صباحاً إلى السابعة مساءً، بمشاركة نخبة من الباحثين والأساتذة الجامعيين. وشكلت هذه المناسبة فضاءً علمياً للاحتفاء بمسار المودن النقدي، واستكشاف رهانات مشروعه المعرفي، والوقوف عند إسهاماته في تجديد قراءة الخطاب الروائي، ولا سيما في علاقته بالتحليل النفسي والمناهج النقدية الحديثة. واستُهل البرنامج بمحاضرة افتتاحية ألقاها المحتفى: حسن المودن به بعنوان: “الرواية والتحليل النفسي“، قدمت مدخلاً إلى أبرز انشغالاته النظرية والنقدية.

وانصبت مجموعة من المداخلات على قراءة كتابات حسن المودن وتحليل مرتكزات مشروعه النقدي، واستجلاء مرجعياته وتحولاته المنهجية ومفاهيمه الإجرائية. وقد شارك في هذا المحور، مرتبين ألفبائياً بحسب أسمائهم الشخصية: محمد أيت العميم، سلمى الراجي، عبد الرحمن التمارة، إبراهيم أزوغ، محمد تنفو، عبد الرزاق المصباحي، ومحمد فتح الله مصباح حسن العسري. وقد تناولت هذه المداخلات جوانب متعددة من المشروع النقدي للمودن، من مرجعياته النفسية إلى علاقته بالنص والمنهج، ومن التحليل النفسي للخطاب الروائي إلى تحولات الرؤية النقدية وإنتاج المفاهيم، فضلا عن مساءلة أسس الحوار النقدي.

أما المحور الثاني، فقد اتخذ طابع التحية العلمية للمحتفى به، من خلال تقديم دراسات وأوراق بحثية في قضايا أدبية وسردية تتقاطع مع اهتمامات الباحث النقدية وانشغالاته المعرفية. وشارك فيه: عزيزة بودريم، بوشعيب الساوري، أحمد الوظيفي، مناضل التونسي، هشام فتح، زهير ابعيزة، ويونس البودامي. وتوزعت المساهمات بين قضايا السرد، والرمز والثقافة، والاشتغال اللساني وصناعة الدلالة، وتمثلات الحب في الرواية العربية، واستراتيجيات القارئ، ومناهج القراءة، والصراع في المتخيل الروائي، بما منح هذا المحور تنوعاً في الموضوعات والمقاربات النقدية والسردية.

وشهدت الندوة، التي توزعت أعمالها على أربع جلسات علمية، نقاشات امتدت إلى مختلف القضايا التي أثارتها المداخلات، بما أتاح تبادل وجهات النظر حول المنجز النقدي للمحتفى به وموقعه ضمن الممارسة النقدية المعاصرة. واختُتمت الفعاليات بحفل توقيع كتاب «لا وعي الرواية، لا وعي القارئ: الرواية العربية والتحليل النفسي – دراسة نقدية»، في لحظة جمعت بين الاحتفاء بالمسار العلمي للدكتور حسن المودن والاحتفاء بإنتاجه المعرفي. وهكذا شكل هذا اللقاء مناسبة للاعتراف بقيمة تجربة نقدية راكمت أسئلتها ومفاهيمها، وأسهمت في فتح آفاق جديدة لقراءة الرواية العربية وتحليل خطابها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
تواصل معنا