الدكتور محمد الوردي يُوقع كتابه الجديد: التسامي والخيال بالمعرض الدولي للكتاب

على هامش المعرض الدولي للنشر والكتاب بمدينة الرباط، يُوقع الدكتور محمد الوردي كتابه الجديد: “التسامي والخيال: الخطاب الصوفي بين العبرة والإبهار“، وذلك برواق سليكي أخوين(جناح C، رواق C 30) ، يومه الأحد 03 ماي 2026، ابتداء من الساعة 15:00 بعد الزوال.

تجدر الاشارة إلى أن مؤلف الكتاب أستاذ وباحث مغربي، حاصل على درجة الدكتوراه في الآداب، من جامعة عبد المالك السعدي بتطوان، 2019. يشتغل في مجال البلاغة وتحليل الخطاب والنقد الأدبي. صدرت له مجموعة من المؤلفات، وهي: بدايات السيرة الذاتية عند العرب: الأعراف والأنواع والمقاصد، 2021، بلاغة الخطاب الصوفي، 2021، بلاغة السيرة الذاتية الصوفية 2023، الأسطورة العربية وإشكالات التخييل والتلقي، 2024. كما نشر العديد من الدراسات العلمية المحكمة في مجلات مغربية وعربية.
ويأتي إصداره الجديد”التسامي والخيال، الخطاب الصوفي بين العبرة والإبهار“؛ في سياق اقتراح قراءة جديدة للكتابة الصوفية، تؤلف بين المقاصد التربوية للخطاب الصوفي وتقنيات التعبير الخاصة على مستوى اللغة وأشكال التعبير، حيث ينطلق من فرضية عامة مفادها أن السردية الصوفية بكل ما ابتكرته من أشكال تعبيرية فريدة، هي في الأساس خطاب يؤسس مشروعاً تربوياً خاصاً، يقترحه على القارئ حين يقدم خطة للسلوك تنقل الفرد من الحياة المادية إلى حياة روحية أسمى، تمثل الكمال الإنساني أخلاقياً وعرفانياً.

وينطلق الكتاب من مفهومين محوريين يرى الكاتب أنهما يُشكّلان عماد التجربة الصوفية: التسامي، بوصفه غاية تربوية كبرى تسعى إلى رفع الإنسان من دائرة الشهوات نحو أفق روحي وأخلاقي أسمى، والخيال بمعناه الوجودي عند ابن عربي بوصفه ملكة إدراكية تتجاوز حدود العقل وتُتيح استيعاب حقائق فوق الحسي. ومن هذين المفهومين تتشكّل استراتيجية بلاغية تربوية متكاملة تعتمد العبرة لتقديم نماذج العارفين قدوةً للسالكين، والإبهار لاستمالة القلوب وإضعاف سلطة الدنيا على النفس.
ويكشف الكتاب أن الكتابة الصوفية لم تكن ترفاً روحياً، بل مشروعاً متكاملاً لصناعة إنسان مثالي، وظّف الخيال أداةً لتوسيع إمكانية المعرفة والإدراك، وصاغ تجاربه في قوالب سردية مبهرة تقدم عوالم جذابة ومدهشة.
ويُثير الكتاب في مجمله سؤالاً راهناً: كيف يمكن لهذا التراث الصوفي، بما ينطوي عليه من عمق تربوي وطاقة تعبيرية جمالية، أن يُغني التفكير في العلاقة بين الخطاب السردي البليغ والمقاصد التربوية، وأن يُقدّم نموذجاً حياً على أن البلاغة والتربية ليستا مسارين متوازيين بل وجهين لمشروع إنساني واحد؟



