
الثقافة والتنمية بالعالم القروي
مركز مليلة: الأربعاء 24 دجنبر 2025
يحتضن مركز مليلة بعمق الشاوية بنسليمان الغنية بتاريخها العريق ورجالاتها ونسائها الذين أسهموا في بناء الوطن بعلمهم وكفاحهم وإبداعهم، لقاءً ثقافيا في موضوع “الثقافة والتنمية بالعالم القروي“. ويأتي هذا اللقاء في سياق يسعى إلى تعزيز حضور الثقافة في الفضاء القروي، وجعلها ركيزة أساسية لبناء الإنسان ودعم التنمية المستدامة، انسجاما مع ما تؤكد عليه منظمة اليونسكو من أن الثقافة ليست ترفا فكريا، بل هي روح التنمية ومحركها الحقيقي.
تلتئم هذه الندوة يوم الأربعاء 24 دجنبر 2025 في الساعة الثانية ظهرا( 14٫00) بالثانوية الإعدادية 18 نونبر بمركز مليلة ( إقليم بنسليمان)، من تنظيم مختبر السرديات وبتنسيق مع جمعية الأحمر بنمنصور للثقافة والتنمية والبيئة وجمعية بنسليمان لحفظ الذاكرة والمجال وجمعية آباء وأولياء التلاميذ بالمؤسسة المحتضنة للندوة. وبمشاركة المؤرخ نور الدين فردي والباحث إبراهيم أزوغ والأستاذ مروان حمريط.

تندرج هذه الندوة ضمن برنامج مختبر السرديات الثقافي وانفتاحه على المحيط الجغرافي من أجل تثمين التراث الثقافي اللامادي وربطه بالراهن وانشغالاته، باعتبار أن العالم القروي يمتلك رصيدا ثقافيا وماديا ولا ماديا غنيا، يمكن أن يشكل قاعدة صلبة لأي مشروع تنموي مندمج. فالموروث الثقافي، حين يُستثمر بشكل خلاق، يتحول إلى رافعة اقتصادية واجتماعية وسياحية تخلق فرصا للشغل وتدعم استدامة التنمية. كما أن الثقافة تسهم في بناء روابط إنسانية واجتماعية متينة، وتعزز قيم التضامن والتعاون والمبادرة، مما يجعلها حجر الزاوية في كل تنمية حقيقية وشاملة. إنها في عمقها وعاء تتشكل فيه الهوية وتترسخ القيم، والأداة التي تمنح الإنسان القدرة على الفهم والتعبير والمشاركة في التغيير. ومن هذا المنطلق، تشكل الثقافة في الوسط القروي ركيزة للنهوض بالمجتمع، لأنها تربط الإنسان بذاكرته الجماعية وأرضه وتراثه، وتمنحه الثقة في ذاته وفي محيطه. إنها وسيلة لتمكين الساكنة القروية، وخصوصا الشباب والنساء، من التعبير عن ذواتهم عبر أشكال متعددة من الإبداع، كالشعر والموسيقى والفن التشكيلي والحكاية الشعبية، مما يجعل الفعل الثقافي وسيلة للتحرر وبناء الوعي والمواطنة



