الباحثة دنيا خوخشاني تقارب موضوع تكوين وتأهيل الفاعلين التربويين في مجال التربية الدامجة

تكوين وتأهيل الفاعلين التربويين في مجال التربية الدامجة: الاستراتيجيات المعتمدة والكفايات المهنية اللازمة لتحقيق الممارسة الفعالة
دنيا خوخشاني[1]
شهدت المنظومات التربوية في العقود الأخيرة تحوّلًا عميقًا في تصوراتها ووظائفها، نتيجة التحولات الاجتماعية والحقوقية التي أكدت أنّ المدرسة ينبغي أن تكون فضاءً يستقبل جميع المتعلمين دون إقصاء أو تمييز. وفي هذا السياق برز مفهوم التربية الدامجة باعتباره مدخلًا استراتيجيًا لضمان الإنصاف وتكافؤ الفرص، وتحقيق التعلم للجميع وفق فلسفة تراعي الفروق الفردية، وتثمّن الاختلاف بوصفه قيمة تربوية لا عائقًا يمنع الاندماج.

ولتحويل هذه الفلسفة التربوية إلى ممارسة واقعية داخل الفصول الدراسية، أصبح تكوين وتأهيل الفاعلين التربويين ضرورة ملحّة، لأنهم حجر الأساس في كل إصلاح تربوي. فالمعلم الدامج لا يكتفي بامتلاك المعرفة، بل يحتاج إلى كفايات مهنية وديداكتيكية وشخصية تمكّنه من تكييف الممارسات الصفية، وتشخيص الصعوبات، والتعامل مع مختلف أشكال الإعاقة والتنوع داخل القسم.
وانطلاقًا من هذا الواقع، تطرح هذه الدراسة السؤال المركزي الآتي:
ما هي الاستراتيجيات المعتمدة لتكوين الفاعلين التربويين في مجال التربية الدامجة؟ وما الكفايات المهنية التي ينبغي توفرها لضمان ممارسة ديداكتيكية دامجة وفعّالة؟
وتسعى هذه المقالة إلى تقديم إطار نظري شامل، وتحليل الاستراتيجيات المعتمدة، وتحديد الكفايات اللازمة، بما يسهم في ترسيخ رؤية بيداغوجية دامجة داخل المدرسة المغربية.
[1] طالبة باحثة بسلك الدكتوراه بالمدرسة العليا للأساتذة، جامعة سيدي محمد بن عبد الله، فاس، المغرب



